الشيخ عبد الله نعمة
105
هشام بن الحكم
10 - يقول النظام إن إرادة الله تعالى ليس موصوفا بها على الحقيقة ، فإذا وصف بها فإنما يراد بها منشئها على حسب ما علم ، وإذا وصفنا بأنه مريد لأفعال عباده فالمعنى به أنه آمر بها ، وعنه أخذ الكعبي مذهبه في الإرادة ( 1 ) . وهذه المقالة بعينها مقالة هشام في الإرادة كما سيأتي . 11 - يقول النظام إن الإجماع ليس بحجة ، وأن الحجة قول المعصوم ( 2 ) ، وهذا هو بعينه قول الشيعة الذين منهم هشام . 12 - يقول النظام إن الإنسان هو النفس والروح ، والبدن آلتها ( 3 ) وهو قريب من مذهب هشام والفلاسفة في حقيقة الإنسان كما سيأتي . ونجد إزاء هذا شبها بينهما حتى في أسماء الكتب التي وضعها الاثنان ، فهشام وضع كتابا في التوحيد وكتاب الرد على أصحاب الاثنين وكتاب الرد على أرسطاليس ( 4 ) ، أما النظام فقد وضع كتاب التوحيد ذكره ابن الخياط في الانتصار ، وكتاب الرد على الثنوية ذكره البغدادي ( 5 ) وكتاب العالم ذكره الراوندي في تشنيعه على النظام كما حكى ذلك ابن الخياط ( 6 ) . ويظن الأستاذ ( أبو ريده ) أن هذا هو الكتاب الذي رد فيه على
--> ( 1 ) الملل ص 29 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) الفهرست ص 250 . ( 5 ) الفرق ص 117 . ( 6 ) الانتصار ص 172 .